دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-08-01

اتفاق حماس في لعبة التعاكس

د . راشد الشاشاني

قبل أن يجفّ حبر كلمات توقّعاتنا بتحرّك إسرائيليّ ؛ تفرضه ضرورة صدّ موجات المفاجآت ، بمعنى أنّ هذه التحرّكات قد تكون ذات طابع دفاعي في هذه المرحلة أكثر منه هجوميّ ، أعْلن الجيش الإسرائيليّ تدميره أنفاقاً تحت جبل الشقيف ، في إطار ما ننتظره في تخبّط ترمب _ الذي فاجأ نتنياهو _ بإعلانه عن اتفاقٍ مع حماس يخصّ سلاحها ؛ في ذات التوقيت .

حتما نتنياهو لم يكن غائباً تماماً عن هذا الاتفاق ، لكن سير واشنطن لا يروق كثيراً لإسرائيل ؛ والعكس كذلك ؛ سيّما التباين في تسويق عمليّة انسحاب الجيش الإسرائيلي في غزّة وغيرها ، التي تصدّرها هجوم بن غفير مع غياب تعليق رسمي .


ترمب الذي أراد إرباك إيران ؛ معلناً بأنّه سيستمرّ في توجيه الضربات ؛ محاولاً الهروب من إرباكها له بضرب السفن في هرمز ، وضع نتنياهو في مأزقٍ ؛ كي لا " يتفلّت " ويرتكب حماقة لا يستطيع ترمب تحمّل وزرها ، فقد علت الاصوات التي تدعو نتنياهو إلى التوقّف في غزة ، كان آخرها رئيسة وزراء إيطاليا، ميلوني .

التسلّل إلى أذرع إيران ؛ فكرةٌ حاضرة في خُطَطِنا قبل أن تحضر في ذهن واشنطن ، لهذا ؛ فإنّنا نرى فيها ما لا تراه هذه الأخيرة ؛ رفْض إيران لاتفاق حماس ، وتجاهل الأخيرة لهذا الرفض ؛ لن يكون جائزةً بيد ترمب ، ليس لأنّه لا يُجيد هذا النوع من اللعب فقط ؛ بل لأنّ حماس ذاتها؛ لا تستطيع سلخ ثوب المراوغة ومحاولة التقاط المشهد ، بعد تدبير إتفاق مع جهة ؛ وهي تُضمر انقلاباً عليها ؛ كما فعلت في " 7 اكتوبر " حين تركتها إيران وشأنها ، بعد أنْ تنَكّرت لقيادة خطّة إيران للعمليّة ، مدفوعةً بتحريض جهةٍ ما ، واعتقادها بأنّ : إيران ستندفع خلفها بحكم المصلحة .

التربّص بحبال القفز لدى حماس ؛ دفع بحركة الجهاد الإسلامي إلى التحفّظ على ما ورد في إعلان الإتفاق ، الذي اقتصر فيه موقف إسرائيل على تسريبات إعلاميّة تقضي برفضه ، هذا يعني أنّه من جميع جوانبه ، وأهمّها جهة واشنطن ؛ لا يعني سوى : " تسلّلاً بطبق العسل إلى وكر الثعابين " .

تفصيل هذا الشكل ؛ يُعيدنا إلى محاولة واشنطن الإستفراد بأذرع إيران ، مقابل إغراءات الوصول إلى السلطة في كلّ محاولاتها مع أذرع إيران ، ليس هذا محور تركيزنا ، بل حالة التهرّب من المسؤوليّة التي تتوسّلها حماس وغيرها _ وإن أُلبست ثوب حماية الشعب الفلسطيني _ بحيث تقف موقفاً غير مسؤول في الدفاع عن إيران ؛ بما يُعفيها من غضب ترمب ، وهي تُحافظ في ذات الوقت على ارتداء زيّ " بيع بضاعة المقاومة " في أسواق إيران ، تركيا ، وغيرها " .

لهذا ؛ بدأ الحديث مباشرة ؛ حول أنّ الصفقة ليست تسليماً للسلاح _ بمعنى بيع المبدأ _ لكنّها مجرد تخزين وإشراف . في خارج تلك السوق ؛ لا نعلم ما هو الفارق العمليّ بينهما .

ترمب يعرف ذلك جيّدا ، قلنا أنّه سيتّجه نحو اللعب بأعصاب المنطقة ، إيران كذلك تعرف أنّ حماس تريد توجيه ضربة لها ؛ مقابل تركها وشأنها في اكتوبر ، هذا من جهة . من جهة ثانية : تنتظر إيران حشر هذه الفصائل في زاوية " جرّ الرجلين " الأمريكيّة ، كي تُعيد تشكيل فصالها التابعة كما سبق أن قلنا .

لعبة " التحريك المعاكس " ترمب مع نتنياهو ، ترمب ونتنياهو تجاه ايران ، ترمب ونتنياهو تجاه أذرع إيران ، الأذرع في مقابل إيران ، الأذرع في مواجهة بعضها ؛
سوف يتمخّض عنها بالضرورة شكلٌ جديد من ملامح المرحلة القادمة _ كنّا قد أشرنا إليه _ يتلخّص بضرب شكل الأذرع التقليدي ، و معه قوّة الأنظمة ذات العلاقة ، وهو لازمة ضروريّة لقادم التغييرات ، مفهوم التحريك " المعاكس " لا يعني في موضعنا التصرّف بالشكل المقابل ؛ بل بما يمليه الموقف المفاجيء ، لا ما تُمليه الخطّة المُسبقة .

إذا أردنا أن نورد مثلاّ سريعا : نشير إلى تعارك أقطاب السياسة ؛ بفعل تصريحات زعيم التيّار الصدري حول " المليشيات الوقحة " في ذات الوقت الذي يؤكّد فيه أخوّة السعوديّة ، ويوازيها بأخوّة الحرس الثوري الإيراني.

مدرجٌ آخر في " لعبة التعاكس " تُجسّده محاولة الرئيس اللبناني تخفيف وزن السعوديّة ؛ في مسعى زيارته إلى تركيا ، ربّما يحاول شدّها ـ أي السعوديّة ـ باتجاه زيادة الإهتمام في الشأن اللبناني ، سيّما الدعم المالي ، ولا نرى وجهاً لما يُشاع حول طمأنة تركيّا بخصوص الإتفاق الإطاري مع اسرائيل ، وتهديده للأمن القومي التركي ، فعداء أردوغان لإسرائيل ؛ تحكمه " مؤشرات أسهم سوق المقاومة " والاتفاق الإطاري لا يقوى على حلّ " عبكة " أي : " هوشة " باللهجة الأردنيّة .

 
عدد المشاهدات : ( 442 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .